الأخبار

«حساسية القمح» مرض يحرم سعوديين من «الخبز» و«البيتزا» و«المعكرونة»!

لم تكن طالبة المرحلة الثانوية «شهد» تعلم عن إصاباتها بمرض نادر لا تزيد نسبة المصابين به داخل المملكة على 3 في المئة، حتى اكتشفت العام الماضي أنها تعاني نوعاً يُطلق عليه «حساسية القمح»، أو ما يُعرف بـ«سيلياك»، الأمر الذي دفع إدارة مدرستها إلى دعوة المجموعة السعودية الداعمة لمرضى حساسية القمح لإلقاء محاضرة توعوية تهدف إلى التعريف بالمرض وطريقة علاجه.
هذا النوع الذي يعد ضعيف الانتشار على المستوى الدولي، يصنف بأن معدله في السعودية مرتفع، مقارنة بدول أخرى تقل فيها نسبة الإصابة به، إذ يصيب الأمعاء الدقيقة نتيجة حساسية ضد بروتين «الغلوتين» المتوافر في القمح والشعير، إضافة إلى الكيك والبيتزا والمعكرونة وغيرها، ما يدفع المصابين به إلى البحث عن مواد غذائية أخرى لا تحوي هذه المادة.
ولضعف انتشار هذا المرض، لم تكن الطالبة شهد تدرك ماهيّته ومسبباته قبل أن تصاب به، فآلام المعدة التي عانت منها قادتها إلى زيارة المستشفى لتكتشف إصابتها.
وتقول شهد في حديثها إلى «الحياة»: «اكتشفت المرض في العام الماضي حينما شعرت بآلام حادة في المعدة، وامتدت تلك الأعراض إلى إسهال ونقص في الوزن، ومنعني الطبيب في البداية من تناول الأطعمة الحارة لكونها تسبب آلاماً للمعدة، ثم الأطعمة التي تحتوي على مادة (الجلوتين)، إلا أنني أصبحت أمتنع عن تناول أطعمة عدة حتى ممن لا تحوي المادة، لكن بعد دعم أسرتي تأقلمت وتخطيت المشكلة».
وتعترف زميلتها ريناد المصابة بذات المرض، بصعوبة ترك بعض الأصناف من الأطعمة لكونها من العادات اليومية، فيما توضّح أن أثر المرض لديها امتد إلى ظهور حساسية في جلدها.
وتضيف: «أعراض المرض لدي مختلفة، وبالنسبة لي أحاول تجنّب الأطعمة التي تشمل مادة «الجلوتين» التي تتعارض مع المرض، إلا أنني أواجه أحياناً صعوبة في تحقيق ذلك»، فيما تعتبر أن التوعية بهذا المرض أمر ضروري كونه يعد غير معروف لدى الكثيرين.
ويمثّل المجموعة السعودية الداعمة لمرضى حساسية القمح، مجموعة من طالبات الطب البشري في جامعة الملك سعود، إذ أكدن خلال المحاضرة المقدّمة في المدرسة الثانوية الـ21 للبنات، أنهن يهدفن إلى توعية الطالبات وعائلاتهن بالمرض لاتخاذ الإجراءات المناسبة لتخطّيه.
وتنتشر حساسية القمح في الوطن العربي غالباً، وتصل نسبة انتشاره في السعودية إلى 2 - 3 في المئة، ويسبب المرض ضموراً في الامتصاص يؤدي إلى سوء التغذية، وتصاحب ذلك أعراض كانتفاخ البطن والإسهال ونقص الوزن، وتزيد إلى مضاعفات أخرى، ويتّجه المصابون به إلى مواد غذائية لا تحوي مادة «الجلوتين».

المصدر

http://alhayat.com/Articles/921051/

ماهو تقييمك للموقع الجديد؟